الميرزا القمي

515

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

غير تقييد ، بل « 1 » يجب عليه أن يقلّد من يغلب على ظنّه أنّه من أهل الاجتهاد والورع ، وإنّما يحصل « 2 » له هذا الظنّ برؤيته له منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق ، واجتماع المسلمين على استفتائه وتعظيمه . وقال المحقّق رحمه اللّه « 3 » : ولا يكتفي العامّيّ بمشاهدة المفتي متصدّرا ، ولا داعيا إلى نفسه ، ولا مدّعيا ، ولا بإقبال العامّة عليه ، ولا باتّصافه بالزّهد والورع ، فإنّه قد يكون غالطا في نفسه أو مغالطا ، بل لا بدّ أن يعلم منه الاتّصاف بالشّرائط المعتبرة من ممارسته وممارسة العلماء وشهادتهم له باستحقاق منصب الفتوى وبلوغه إيّاه . وقال في « المعالم » « 4 » بعد نقل كلام العلّامة والمحقّق كلّ ما نقلنا : وكلام المحقّق رحمه اللّه هو الأقوى ووجهه واضح لا يحتاج إلى البيان . واحتجاج العلّامة رحمه اللّه بالآية على ما صرّح ، صار إليه مردود . أمّا أوّلا : فلمنع العموم فيها ، وقد نبّه عليه في « النّهاية » . وأمّا ثانيا : فلأنّه على تقدير العموم لا بدّ من تخصيص أهل الذّكر بمن جمع شرائط الفتوى بالنّظر إلى سؤال الاستفتاء للاتّفاق على عدم وجوب استفتاء غيره ، بل عدم جوازه . وحينئذ فلا بدّ من العلم بحصول الشّرائط أو ما يقوم مقام العلم ، وهو شهادة العدلين . ويظهر من كلام المرتضى رحمه اللّه « 5 » الموافقة لما ذكره المحقّق رحمه اللّه حيث قال :

--> ( 1 ) في المصدر ( لكن ) . ( 2 ) في المصدر ( للمستفتي ) . ( 3 ) في « المعارج » ص 201 . ( 4 ) ص 537 . ( 5 ) في « الذريعة » 2 / 801 .